الشيخ علي آل محسن

346

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : لقد حصر الشيخ الطوسي التصرف في الخمس حال الغيبة في هذه الأقوال الأربعة المتقدمة ، واختار هو القول الرابع منها « 1 » ، وبين أن الإنسان إذا اختار أي قول من هذه الأقوال وعمل به لم يكن آثماً . وأقول : إن الشيخ الطوسي قدس سره لم يجوِّز العمل بالقول الأول كما مرَّ ، حيث قال بعد اختيار القول الرابع : ( وإن عمل عامل على واحد من القسمين الأولين من الدفن أو الوصاية لم يكن به بأس ، فأما القول الأول فلا يجوز العمل به على حال ) ، ومع ذلك فإن الكاتب حرَّف كلام الشيخ ، ونسب إليه جواز العمل بالأقوال الأربعة التي من ضمنها القول الأول ، وهو القول بإباحة الخمس للشيعة في حال الحضور والغيبة . فمرحباً بهذا الكاتب الذي اعتمد في انقلابه إلى مذهب أهل السنة - بزعمه - على اختلاق الأكاذيب والافتراءات وتحريف النصوص ، وهنيئاً لأهل السنة بهكذا قوم لا يتسنَّنون - بزعمهم - إلا بسلوك المعاصي الكبيرة والرذائل العظيمة . قال الكاتب : ونحن نلاحظ هذه الأقوال الأربعة ، فهي وإن اختلف بينها في بعض التفاصيل لكنها أجمعت على شيء واحد نحن بصدد بيانه وهو أن هذه الأموال - أي الخمس - التي هي حق الإمام الغائب ، أو حق غيره لا تُصْرَفُ للسادة ، ولا المجتهدين . رغم أن الأقوال الأربعة المتقدمة اختلفت من جهة صرف أموال الخمس إلا أنها ليس فيها تلميح فضلًا عن التصريح بوجوب وإباحة إعطاء الخمس أو جزء منه للسادة والمجتهدين . وأقول : إنَّ صَرْف نصف الخمس على يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء

--> ( 1 ) وهو قول كثير من الفقهاء . ( حاشية من الكاتب ) .